السيد علي عاشور
53
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
كل مكان يرون المتكلم به . وقائل يقول : العالم الجديد ، وما هو بجديد ، وداع من أرض يقال لها الجديدة وما هي بجديدة لكنها قديمة ، سكنها أصحاب الوجوه الحمراء ، واسم الرجل منهم أحمر ، يعرفهم بعوث يسلم ملوكهم للّه ، يعبرون بحر الظلمات ، ويزرعون الشجرة الطيبة التي يحرق فروعها المسيخ الدجال ولا يقلع جذورها ، ولكن يحارب من الأرض العظيمة كلّ بذور غرسها صالحون إلا ما شاء اللّه ، ذليلا يعيش ليعلم أنه مقهور وكذاب وأنّ الأمر للّه جميعا ، لكنه جلّ جلاله يضل من يشاء ، فيعلّم أقواما لا يتأثّم أحدهم من الذنب ولا يتحرّج من لمس العورة وعمل صنم لها ، يسيرون وراء كذاب إسرائيل ، ويكون منهم أئمة الضلالة والدعاة إلى جهنم ، يركب مركبهم ملوك وأمراء جعلوهم حكاما على رقاب فأكلوا بهم الدنيا واللّه لو شئت لسميّتهم بأسمائهم وآل فلان وآل النون وآل العود ، والمتبرك والمتعرف ، والمتيمن والمتمصر ، والقاذف بالكلام ، والصادم بالنار ، والفاتن بالفتن ، ومنهم الملك والقيل والأمير والرأس والوالي والزعيم . في زمنهم يضيع المسجد الأقصى ، ويعود مع صحابي مصر ، وجمع ابن مصر قبله لقاضي إسرائيل مع قاضي القدس ، لكن إسرائيل تعلو بالفساد والنفير والنار ، والعرب غثاء كغثاء السيل كما أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فيخرج صاحب مصر من خفاء وصمت طويل ، ويفتح كهف الأسرار وينادي بالثار الثار ، ويمهد للمهدي ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا ، والدين مع الغرباء ، فطوبى لهم حتى يخرج لهم مهدي آل البيت ، بعد ما يزلزل اللّه أرض الحمر المسروقة ، ويتمنى الناس العدل . ويعلّي اللّه شأن محمد ، يظهر بلال ومن تحنف ، في نجوم خمسين ليست في السماء ، إنما هي بالأرض العظيمة ، لكن نجمة بني إسرائيل المرسومة في خطوط الدرع تبلعهم جميعا زمان وعد الآخرة لهم ، الذي يسوؤن فيه وجوه كلّ العرب ، وتبكي أمة خالفت رسولها وأطفأت بيدها مصباحها . . . . . . ) « 1 » .
--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 505 .